ومضى رمضان 1427
البطاقات : رمضان,
ساخر,
فضفضة,
1427,
2006
ها قد انتهى الشهر الفضيل، وعادت الأيام لعوائدها والأعياد تهل ومن وراءها أيام العمل والجامعة، يا رحمن كيف جعلت بوابة الجامعة أيام عيد؟!
ثلاثة أيام حتما سأقضيها بالطول والعرض، ومن بعدها سأقاسي الأمرين من جحيم سبق وأن ذكرت لمحات منه و عذاب يكاد فرج المولى أن يأتي بعد أقل من عام ( مبروك أنا في السنة النهائية).
مضت أوقات كثيرة لم أدون فيها، ولم تكن لدي الرغبة حقا في الكتابة ولا إمساك القلم ، كنت أكتفي خلالها بالدردشة مع الأصدقاء عبر المسنجر، لقاءهم على المقهى أو حول طاولة طعام ما ، إفطار او سحور، بعض الأيام مرت وأنا أحاول مصادقة كتاب أو مطالعة صحيفة لكنها كانت دائما ما تنتهي بالنوم في أوقات غريبة ، أذكر منذ عامين أو ثلاث أن بقيت مستيقظا طوال الليل ثم أتبعت الليل بالصباح وبقيت يقظا حتى توسطت الشمس كبد السماء وجاء العصر، وأنا صائم وأحاول ان أمتنع عن النوم حتى سقطت نائما قبل المغرب بنصف ساعه، يا الله .. لو لم أستيقظ يومها قبل السحور بنصف ساعه لكنت سأقضي يوما عصيبا بعدها حين أكتشف أنني فوت وقت الإفطار وبقيت نائما حتى فات علي السحور و أستيقظ لأجد صياما جديدا ..
في رمضان هذا افتقدت كثيرا عصير القصب الذي احبه، شربت كمية كبيرة خلال الشهر من التمر الهندي – في بعض الأحيان لم يكن مستساغا على الإطلاق – لدرجة ظننت بعدها أن هناك فيلا ينتظرني في مكان ما ..
و عن حواديت الأكل في رمضان ، هل جربت مرة أن تطبخ لك امرأة ما – أمك ، زوجتك أو أختك – ثم إذا وجدت الطبخة مش ولابد فتحاول إقناعها بالمنطق أنها لم تعد تجيد الطهو ؟
ستكون الإجابة بعد أول معلقة وقبل حتى أن تبتعد برقبتك قليلا – من جراء الصدمة طبعا – ستكون الإجابة هي : أنا صائمة .. أعمل إيه ؟
حسنا ... في المرة القادمة لا داعي أن تطبخي قبل الإفطار
نعم أنا أمزح طبعا، فالوقت بعد الإفطار لن يكفيها كي تتابع الخمسة وسبعين مسلسل رمضاني والتراويح و طهو إفطار الغد أيضا ..
لكن ربما يكون في هذا الأمر بعض خير ، لعله يذكرك مثلا أن رمضان ليس شهر غرفة السفرة، أو أنه ليس لمليء الكروش ، أو .. أو .. على أي حال ربما يكون هذا سبب أخر لتتناول السحور مع أصدقائك بالخارج.
في السحور الأمر مختلف ، فهو إما فول أو شيء اخر مع الفول .. أحيانا أشعر أن الفول هو لعنة قد صبت على الفراعنة وتوارثناها نحن ..
لا أعيب على الفول طبعا، فهو غذاء جميل .. صحي ومفيد .. وكما قال قائل : الفول غذاء العقول (عفوا اسمحوا لي أن أكتبها بالقاف ) .
في الأيام الأخيرة من شهر رمضان ، يحدث أمر جلل .. فجأة تتحول الأفران التي بنيت لإمداد الناس بالخبز إلى أفران لتبين للناس فائدة الخبز وأهميته، لم يعد الفينو خبز المساء حتى إنقضاء العيد، ولم تعد الساندويتشات التي كنا نستسهلها – بدل ودن القطه والمشاوير من وإلى الطبق – هي الحل . أصبحت كل الأفران فجأة مقار لخبز الكعك والبسكويت.. يبدو أن المقولة الشهيرة لماري أنطوانيت حين قالوا لها أن الشعب لا يجد الخبز فقالت : ليأكلوا البسكويت ، قد تصبح هذه المقولة حقيقة هذه الأيام ، عن نفسي لا أستسيغ طعم الفول بالبسكويت ولا بالكعك .. كما أن البسكويت لا يصلح عمل الساندويتشات به.
وحتى لا أطيل عليكم أتمنى لكم عيدا سعيدا وكعكا لذيذا وأتمنى أن لا أجد كاريكاتيرا واحد يعيب على الكعك الجامد ..
وكل عام وأنتم بخير










