اعرف عدوك ...
ربما ما ستقرأه الأن لن يزيد معلومات جديدة عندك أو يوضح لك أمرا كان خافيا إذا كنت من المبحرين في عالم السياسة و باحثا عن الحقيقة في ذلك التيار العالي من الزيف و الترهات. ولا تتوقع أن تقرأ غير ذلك فأنا سأحاول أن أعرض بعض الأمور أو النقاط بشكل بسيط وواضح ومختصر إذا أمكن لعرض رأيي الخاص مستندا على ما سمعت أو قرأت منذ ليلة العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان الشقيق.
حسن نصر الله .. حزب الله
أتعجب من البعض حين يأتي الحديث عن حزب الله و المقاومة اللبنانية في الجنوب وغيره مثل حركة أمل أو بدر أو حزب الله فيمتدحه البعض ثم افاجأ بشخص يخرج برأسه كالأفعى ليقول: “أنت مش عارف إنه شيعي؟!”.. ما الحكمة من أن توجه سؤال كهذا في معرض خاطئ، ليس له مكان يا أخي .. لكن هذا يستمر ويقول إن الشيعة يقتلون السنة، ولايجب أن تمدحهم أو تدعو لهم حتى لا تكون منهم ..
هذا المنطق المتخاذل الذي يجعلنا نتوانى عن الدفاع عن المظلوم بسبب شقاق بين البعض منا والبعض منهم و ننسى الأية الكريمة { ولا يجرمنكم شنآن قوم ألا تعدلوا .. } الأيه ..
حزب الله مخالف للسنة حقا، لكنه الأن في موقف شرف حق لنا أن نساعدهم فيه ولو كان بالدعاء وهذا أيسر الدعم ..
الاعتداء الإسرائيلي في الأمم المتحدة
لم يكن مستغربا فيتو أمريكا في وقف قرار مجلس الأمن، لم أتعجب حين رأيت جون بولتون هادئا رابط الجأش ينظر في أوراقه وكأنه لم ينطق فيتو عمل على قتل المزيد من الأبرياء في بلد معتدى عليه، كل هذا بالنسبة لي كان متوقع.. لكن ما أزعجني حقا أو ما استغربت له هو رأي البروفسور مصطفى العاني في حديثة مع وكالة أنباء نوفوستي الروسية، ومطالبته إيران بالتدخل لتسوية الأزمة حيث يرى أنها طرفا فيها .. بل ويقول إن إسرائيل مهتمة اهتماما بالغا بإشراك المجتمع الدولي في تسوية الأزمة، يا سيدي الفاضل.. إسرائيل غير مهتمة بأي تسوية.. إسرائيل تبحث عن لقمة عيشها في أي بلد عربي .. أو لنقل لقمة عيش من بلد أجنبي يقع في أقصى الغرب نظير عملها في أي بلد عربي. صحي النوم يا عرب
أين يقف بوش الأن؟
في الوقت الذي كان يتناول فيه جورج بوش الإبن فطوره في سان بطرسبرج خلال عقد لقاءات مجموعة الثماني توجه بحديثه إلى ذراعة الأوروبي بلير دون أن يدري أن الميكروفون مفتوح ويبث كلامه للعالم أجمع وقال “أعتقد بأن كوندي ستتوجه في القريب العاجل”. فهمنا من كلامه بعد تصريحات رايس أنها ستقوم بجوله في الشرق الأوسط ،هذه الجولة التي ليس لها وقت الأن ولن تثمر أو تؤتي أهدافا طالما أن الرئيس الأمريكي مستمر على موقفه ورؤيته في الحل المتمثل في إجبار سوريا حزب الله على الكف عن ارتكاب الحماقات ..
وكما يقول فلاديمير سيمونوف :
لقد لقي مصرعهم خلال الأيام الستة الأولى من الأزمة 24 إسرائيليا منهم 12 بنتيجة القصف الصاروخي من جانب حزب الله. وإذا كانت أعمال التنظيم اللبناني التي أدت إلى مثل هذه النتيجة المحزنة يتخيلها الرئيس الأميركي “الكف عن ارتكاب الحماقات” فإن من الطريف أن نعرف كيف يمكن أن يصف التكتيك العسكري للسلطات الإسرائيلية التي أبادت خلال الفترة نفسها أكثر من 200 مدني في لبنان ناهيك عن الدمار الكثيف للبنية التحتية اللبنانية، الجسور والطرق ومدرجات الإقلاع والهبوط؟
لقد تحدثت كوندوليزا رايس قبيل زيارتها للشرق الأوسط عن آرائها في جولتها المقبلة في قناة “فوكس نيوز” التلفزيونية. وتفيد فرضية وزيرة الخارجية بأن الاندلاع الحالي للحرب الإقليمية في الشرق الأوسط هو عبارة عن محاولة يائسة من العناصر الراديكالية – “حزب الله” و “حماس” وسورية وإيران – لمقاومة إشاعة الديمقراطية في المنطقة التي تمارسها الولايات المتحدة بإصرار بالغ في السنوات الأخيرة. ومن هنا سعي هذا الرباعي المريب من المتطرفين الدوليين إلى إضعاف قوى الديمقراطية الوليدة ودفع الشرق الأوسط الى هوة الفوضى.
لعنة الله على ديمقراطيتكم
تتصاعد الإشاعات المؤكده خاصة بعد الخلاف بين فرنسا و أمريكا الذي بثته قناة الجزيرة عبر مراسلها منذ لحظات ، وتتحدث الإشاعات عن دور أمريكا في إطلاق يد إسرائيل لمدة أسبوع إضافي تعيث في لبنان و غزة فسادا حتى تسوي الأرض وتهيء الملعب لأمريكا حين تتدخل بجبروتها وقواتها لتحصل على لبنان ومنها سوريا وبعدها إيران ثم الجائزة الكبرى (خمن من؟... ) ، وهناك سيناريو أخر يتوقع إنسحاب المقاومة العراقية أو بعضها إلى أرض لبنان ليدافع عنها فتسقط العراق في القبضة الأمريكية و يسود الأمريكان بمنطق فرق تسد ..
والديمقراطية الأمريكية أيضا ذات بعد أخر، ففي الوقت الذي نتلقى صفعات وركلات من الجانب الإسرائيلي على جبهتي لبنان وغزة، واستخدامها لقنابل محرمة دوليا تذكرنا بأمريكا في العراق نجد أن شركة كوكاكولا الأمريكية تسخر من الإسلام و شعائره وتصور إعلانا تجاريا فيه زجاجة مياة غازية مرتديه ملابس الأزهر وتلعب دور الإمام وخلفه عدد من الزجاجات تصلي ..
اعرف عدوك ..
نعود لقضيتنا الأساسية، حزب الله الأن في جبهة القتال، والشعب اللبناني في موقف حرج، هل نكف أيدينا و نرفض حتى الدعاء له على الأقل بدعوى أنهم شيعة وأن لهم موقفا من أهل السنة.؟؟ .. أقول أنه إذا وضعنا السيناريو الأسوأ نصب أعيننا و حدث لا قدر الله أن اجتاحت اسرائيل لبنان وقضت على حزب الله فمن سيتصدى لهم. حكومات متخاذلة أم شعب أعزل ؟

Commenting is closed for this article.









